الإمام أحمد بن حنبل
514
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
17279 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَسْفِرُوا
--> وأخرجه البخاري ( 2346 ) ، والبيهقي في " السنن " 132 / 6 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 2179 ) من طريق عمرو بن خالد ، وأبو داود ( 3392 ) من طريق قتيبة بن سعيد ، والنَّسَائي في " المجتبى " 42 / 7 - 43 ، وفي " الكبرى " ( 4626 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 2688 ) من طريق حُجَين بن المثنى ، والطبراني في " الكبير " ( 4330 ) مختصراً من طريق عبد اللَّه بن صالح ، أربعتهم عن الليث بن سعد ، بهذا الإسناد . وقال عمرو بن خالد : عماي بدل عمي . وذكر الحافظُ في " الفتح " 26 / 5 أن الأول ظُهير بن رافع ، والآخر مُهير بوزن أخيه ، على الأرجح ، وقيل : مُظَهِّر . وقد سلف برقم ( 15809 ) . قال الحافظ في " الفتح " الأربعاء جمع ربيع ، وهو النهر الصغير ، والمعنى أنهم كانوا يكرون الأرض ، ويشترطون لأنفسهم ما ينبت على الأنهار . قوله : يستثنيه ، من الاستثناء ، كأنه يشير إلى استثناء الثلث أو الربع ثم قال : اختلف الجمهور في جواز كرائها بجزء مما يخرج منها ، فمن قال بالجواز حمل أحاديث النهي على التنزيه ، وعليه يدل قول ابن عباس الماضي في الباب الذي قبله ، حيث قال : ولكن أراد أن يرفُق بعضُهم ببعض . ومن لم يجز إجارتها بجزء مما يخرج منها قال : النهيُ عن كرائها محمولٌ على ما إذا اشترط صاحبُ الأرض ناحيةً منها ، أو شَرَطَ ما ينبُتُ على النهر لصاحب الأرض لما في كل ذلك من الغرر والجهالة . وقال مالك : النهي محمول على ما إذا وقع كراؤها بالطعام أو التمر ، لئلا يصير من بيع الطعام بالطعام . قال ابنُ المنذر : ينبغي أن يُحمل ما قاله مالك على ما إذا كان المكرى به من الطعام جزءاً مما يخرج منها ، فأما إذا اكتراها بطعام معلوم في ذِمَّة المكتري أو بطعام حاضر يقبضه المالك ، فلا مانع من الجواز . واللَّه أعلم .